الشيخ الصدوق
183
من لا يحضره الفقيه
" جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج ؟ قال : نعم ، قلت : يستقرض ويتزوج ؟ قال : نعم إنه ينتظر رزق الله غدوة وعشية " . 3686 - وروي عن أبي ثمامة ( 1 ) قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : " إني أريد أن الازم مكة والمدينة وعلي دين فما تقول ؟ قال : ارجع إلى مؤدي دينك ( 2 ) وانظر أن تلقى الله عز وجل وليس عليك دين فإن المؤمن لا يخون " . 3687 - وقال الصادق عليه السلام : " من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله عز وجل حافظان يعينانه على الأداء عن أمانته ، فان قصرت نيته عن الأداء قصرا عنه من المعونة بقدر ما قصر من نيته " . 3688 - وروي عن أبان ، عن بشار عن أبي جعفر عليه السلام قال : " أول قطرة من دم الشهيد كفارة لذنوبه إلا الدين ( 3 ) ، فان كفارته قضاؤه " . 3689 - وروى أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيته ألا يؤديه فذلك اللص العادي " ( 4 ) .
--> ( 1 ) في الكافي " عن أبي تمامة " بالتاء المثناة من فوق . وقال من المشيخة وما كان فيه عن أبي ثمامة فقد رويته عن ماجيلويه ومحمد بن موسى والحسين بن إبراهيم ، عن علي ابن إبراهيم عن أبيه ، عن أبي ثمامة صاحب أبى جعفر الثاني عليه السلام . وقيل عنوان الصدوق لرجل في المشيخة ونقل طريقه إليه مشعر بكونه لا يقصر عن حسن ، وأقول : هذا إذا ما لم ينصوا على ضعفه ، والا فجماعة من المعنونين في المشيخة كانوا ضعفاء * وقد قال الوحيد البهبهاني في التعليقة : عده خالي من الحسان . ويحتمل قريبا أن يكون هو أبا تمام الطائي الشاعر وهو من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام . ( 2 ) في الكافي " ارجع فأده إلى مودى دينك " . ( 3 ) أي مع التأخير وامكان الأداء ومطالبة الغريم . ( 4 ) أي مثله في العقاب ، ويحتمل حرمة الانتفاع به أيضا الا أن يتوب وينوى الأداء ، ويحتمل لزوم لاستدانة به مرة أخرى لأن العقد الأول كان باطلا لأن العقود تابع للقصود ، ويحتمل الاكتفاء بالنية لأن العقد وقع صحيحا ويجب عليه أداؤه وإن كان آثما بالنية ( م ت ) أقول : أبو خديجة هو سالم بن مكرم والطريق إليه ضعيف بأبي سمينة الصيرفي . * كأحمد بن هلال وعمرو بن شمر وأبى جميلة مفضل بن صالح .